علي بن محمد البغدادي الماوردي

206

النكت والعيون تفسير الماوردى

الثالث : ما ألعنه ، قاله قتادة . ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : خروجه من بطن أمه ، قاله عكرمة والضحاك . الثاني : سبيل السعادة والشقاوة ، قاله مجاهد . الثالث : سبيل الهدى والضلالة ، قاله الحسن . ويحتمل رابعا : سبيل منافعه ومضاره . ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ فيه قولان : أحدهما : جعله ذا قبر يدفن فيه ، قاله الطبري ، قال الأعشى « 261 » . لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر الثاني : جعل من يقبره ويواريه ، قاله يحيى بن سلام . ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ يعني أحياه ، قال الأعشى « 262 » . حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميّت الناشر كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ فيه قولان : أحدهما : أنه الكافر لم يفعل ما أمر به من الطاعة والإيمان ، قاله يحيى بن سلام . الثاني : أنه على العموم في المسلم والكافر ، قال مجاهد : لا يقضي أحد أبدا ما افترض عليه ، وكلّا هاهنا لتكرير النفي وهي موضوعة للرد . ويحتمل وجه حمله على العموم أن الكافر لا يقضيه عمرا ، والمؤمن لا يقضيه شهرا . فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ فيه وجهان : أحدهما : إلى طعامه الذي يأكله وتحيا نفسه به ، من أي شيء كان ، قاله يحيى .

--> ( 261 ) ديوانه : 139 ، القرطبي ( 19 / 319 ) مجاز القرآن ( 2 / 286 ) فتح القدير ( 5 / 384 ) الطبري ( 30 / 56 ) روح المعاني ( 30 / 44 ) . ( 262 ) تقدم تخريج هذا البيت .